أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
241
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
يا رب إن مسلما دعاهم * يتلو كتاب اللّه لا يخشاهم فرمّلوه رمّلت لحاهم قالوا : وسمع علي أصوات أصحاب الجمل وقد علت فقال : ما يقولون ؟ قالوا : يدعون على قتله عثمان ويلعنونهم . قال : [ نعم فلعن اللّه قتلة عثمان فو اللّه ما قتله غيرهم وما يلعنون الا أنفسهم ولا يدعون الا عليها ] . ثم قال عليّ لابن الحنفية - ومعه الراية - : أقدم . فزحف برايته نحو الجمل ، وأمر علي الأشتر أن يحمل فحمل وحمل الناس ، فقتل هلال بن وكيع التميمي واشتدّ القتال ، فضرب مخنف بن سليم على رأسه فسقط وأخذ الراية منه الصقعب بن سليم أخوه فقتل ، ثم أخذها عبد اللّه بن سليم فقتل . ثم أمر علي محمد بن الحنفية أن يحمل فحمل وحمل الناس فانهزم أهل البصرة ، وقتلوا قتلا ذريعا ، وذلك عند المساء ، فكانت الحرب من الظهر إلى غروب الشمس . وكان كعب بن سور ممسكا بزمام الجمل ، فأتاه سهم فقتله ، وتعاود الناس زمام الجمل فجعل كلما أخذه أحدهم قتل ، واقتتل الناس حوله قتالا شديدا . وسمعت عبد الأعلى النرسي يقول : بلغني انه قطعت عليه سبعون يدا . وروي عن أبي عبيدة معمر بن المثنى انّه كان يقول : قتل ممن أخذ بزمام الجمل سبعون . وقال أبو مخنف وعوانة : أقبل رجل من بني ضبّة ومعه سيف وهو يخطر ويقول : نحن بنو ضبة أصحاب الجمل * والموت أحلى عندنا من العسل ننعى ابن عفان بأطراف الأسل * ردّوا علينا شيخنا ثم بجل